الرباط.. مدينة تسكن المحيط.. أو ربما المحيط يسكنها.. ثمة جمال من نوع مختلف يكتنف هذه المدينه.. إنها أمواج البحر التي لا تتوقف عن الرقص ورسم أجمل اللوحات الطبيعية على شواطىء الرباط.. مدينة صغيرة وبسيطة جداً.. تستطيع التنقل فيها بسهولة.. غالبية البيوت والبنايات واضحة عليها آثار الزمن حيث الطراز الاسلامي القديم في العمران والزخرفة .. سترى هناك قلعة كبيرة بنيت منذ القدم لحماية المدينة من الغزو الخارجي.. وما زالت حتى اليوم رؤوس المدافع الحربية تمتد للخارج من نوافذ القلعة.. في الفندق الذي مكثت فيه كانت الارابيسك والأثاث العربي القديم يزينون بهو الفندق بطريقة جميلة للغاية.

20191010 131209

يقضي الناس غالبية أوقاتهم على شواطئ المحيط.. وكل لديه ما يفعله.. فبعضهم يفضل صيد السمك.. وآخرون يركبون الامواج ويلهون مع أمواج البحر.. والبعض الآخر يفضل السباحة.. وآخرون يقضون أوقاتاً رومانسية حميمة مع أحبائهم أثناء موعد غروب الشمس.. رؤية المحيط تنعش القلب وتجعل المرء يرغب في البقاء هناك لساعات طويلة.. فلا شيء أجمل من رؤية المحيط ومتابعة الأمواج الراقصة والاستمتاع بسماع صوت أمواجه.

يعيش الناس هنا حياة بسيطة للغاية.. وغالبية الأسواق تمتلأ بالصناعات اليدوية المصنوعة من الجلد كالحقائب والأحذية وصناعة السجاد والصابون كذلك.. أما الطعام المفضل هنا فهو السمك بالاضافة للاطباق المغربية الشهيرة.. الأسواق في الرباط مغلقة ومسقوفة تذكرك بأسواق الشام القديمة.. كانت هذه أول مدينة أزورها في المغرب.. والآن أتوجه إلى شفشاون.