
ثمة سحر فريد في هذه المدينة يجذبك إليها.. تبدو كسمفونية عذبة تحن لسماع أنغامها طوال الوقت.. أو مثل عطر فواح ترغب في شمه كل حين.. مدينة هادئة يسكنها الدفء و البهجة.. تعيش بسلام و بساطة دون مبالغة في إظهار الترف أو البذخ المصطنع.. مدينة تعرف جيدا كيف تجذب اهتمامك من أول نظرة.. وكيف ترتقي بك عاليا.. و تأخذك بعيدا عن صخب حياة المدن العصرية.. مدينة صغيرة ما زالت تعيش بعفوية و تسعى للحفاظ على أصالة الحياة الريفية.. حقا لن تجد هناك ما يزعجك.. فلا ازدحام بالطرقات.. و لا ضجيج للسيارات.. و لا صخب في الأسواق.. ولا ناطحات سحاب تحجب ضوء الشمس والهواء النقي.. كل ما يحيط بك يختصر بكلمة واحدة “طمأنينة”.. طمأنينة تغمر روحك.. و سكون دافىء يلامس أعماقك.. عيناك لا تريان إلا الجمال الحقيقي.. و أذناك لا تسمعان إلا تغريدات العصافير و ضحكات الأطفال و أنغام الأغاني القديمة .. هدوء و صفاء و نقاء يحيط بك في كل مكان.. لا يمكن أن تشعر بالملل.. و لن تدرك كم مضى من الوقت و أنت تقف مدهوشا بما ترى.. وعندما تأتي لحظة الوداع، تتمنى لو يتوقف الوقت و يرحل دونك إلى الأبد.. و أينما توقفت قدماك و أينما التقطت الكاميرا صورة لك مع المكان.. ستجد سبب ما للتصوير أكثر .. فلا صورة تشبه الأخرى حتى و لو كانت في نفس المكان.. لأن في كل صورة دهشة و انبهار متجدد.
